تعيين صفحة رئيسية المفضلةاتصل بنا اللغة
"التربية" و"ابداع المعلم" ينظمان الأربعاء المقبل حفلاً في رام الله لتكريم ثلاثة معلمين قد يتأهلون للتصفية النهائي"إبداع المعلم" والتربية ينفذان دورة لادماج الطلبة ذوي الإعاقة الذهنية"أبناء طارق": لعلّ كي مون يسمع!!التحكيم المركزي لفئة الناشطين الشباب ضمن مشروع الدفاع عن الحق في التعليم في فلسطينابداع المعلم يعقد تحكيم مركزي لمشاريع توثّق انتهاكات التعليم 30 هيئة محلية تخضع لتحليل موازناتها من منظور حقوق الانسانإبداع المعلم" يختتم تدريب 128 شخص " لمشروع تطوع الطلاب الوطني الفلسطيني في غزة"تحت رعاية مدير التربية و التعليم في نابلس..انعقاد جلسة تقييمية لمشروع التدقيق الاجتماعي للمدارس المعلمون يتوجهون اليوم الى المدارس لتجهيز لبدأ للعام الدراسي الجديد مسابقة " أفضل معلم في العالم " شارك أو رشح أحدهم ليشارك إبداع المعلم والتربية يدعوان إلى أوسع مشاركة في منافسة " أفضل معلم في العالم"التدريب على إعداد 30 شكوى حول قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنسانيبنات دير بلوط ترصد معاناة النساء العاملات في الزراعةجامعة الاستقلال تعتمد لغة الاشارة كمساق اجباري في خطتها الاكاديميةمركز إبداع المعلم ومؤسسة الحق ينفذان ورشة تدريبية في UPRجائزة التدقيق المجتمعي لمدرسة بنات بيت فوريك الثانويةالتربية وإبداع المعلم يعقدان التحكيم المركزي لمشاريع طلابية في برنامج التدقيق الاجتماعيوزارة التربية وإبداع المعلم يعقدان ورشة تدريبية حول التدقيق الاجتماعيقرية بورين جنوبي نابلس تختتم مشروع الصفوف العلاجية اطفال فلسطين يرسمون احلامهم بالتعليم ما بعد 2015 في فلسطينمركز إبداع المعلم يعقد دورة تدريبية في الحماية والأمن الالكترونيالائتلاف التربوي الفلسطيني يعلن انطلاق فعاليات اسبوع التعليم العالمي في فلسطين مشروع التدقيق الاجتماعي يناقش مخرجاته مع بلدية بيتا الحملة العربية للتعليم تختتم مشاركتها بالمنتدى الاجتماعي في تونس إبداع المعلم : يحيي يوم الأرض في بيت إجزا شمال غرب القدسمبادرة تربوية هادفة بعنوان "مستكشفون صغار" في سلفيتورشة تدريبية للبرلمان والوساطة الطلابية في مدرسة فرخة الاساسية غرب سلفيت وزارة التربية وإبداع المعلم يعقدان ورشة عمل لمشرفين التربية والتعليم ضمن برنامج حقوق الإنسان بدأ استعدادات الحملة العربية للتعليم لعقد مؤتمر " طريق الى الكرامة " في تونسإبداع المعلم : يعقد ورشة تدريبية في مدرسة فرخة غرب سلفيتمدرسة سميحة خليل تنتخب برلمان طلابي بالشراكة مع إبداع المعلم ولجنة الانتخابات المركزيةإبداع المعلم بالشراكة مع وكالة غوث وتشغيل الاجئين يختتمان مخيم "يقودون التغيير" في جنين مشروع "الفلسطينيون ذوو الاعاقة يقودون التغيير" يعرض إنجازاتهانتخاب رفعت صباح نائباً لرئيس الحملة العالمية للتعليمأعلان مركز إبداع المعلم واتحاد ذوي الاعاقة عن اطلاق تقرير حملة "من حقنا جميعاً أن نعمل"التعليم وإبداع المعلم يستكملان ورشة عمل في برنامج حقوق الإنسان والقانون الإنسانيمركز إبداع المعلم ينظم مخيم شتوي بعنوان "معا نكسر حاجزا و نبني مستقبلا" اطلاق كتاب من اقوالهم وتوقيع مذكرات تفاهم في محافظات المحافظات الشماليةفلسطين تشارك في المؤتمر الاقليمي للدول العربية حول 'التربية ما بعد 2015'التربية وإبداع المعلم يعقدان ورشة تدريبية للمعلمين حول القانون الدولي الانساني التربية والتعليم ومركز إبداع المعلم يفتتحان المخيم الشتوي في اريحاللمرة الثانية على التوالي انتخاب رفعت صباح ممثلا للمنطقة العربية في مجموعة استشارية دولية تابعة لـ "يونسكو"لقاء حواري عن أسبوع العمل العالمي لسنة 2014اعلان انطلاق فعاليات الحملة العالمية للتعليم في فلسطينمركز ابداع المعلم يختتم نشاطات مبادرة "طلبة في وجه الفساد"الخطة الإستراتيجية الثالثة لقطاع التعليمسياسة جديدة للحملة العالمية للتعليم حول التعليم والإعاقةوزارة التربية وإبداع المعلم يعقدان التحكيم المركزي لمشروع التدقيق الاجتماعي وزارة التربية ومركز إبداع المعلم يختتمان ورشة حول المواطنةيوم مفتوح في بيت الروش ضمن مشروع مكافحة عمالة الأطفالبرنامج تأملات تربوية يناقش مدى توافر قيم النزاهه و الشفافيه في المناهج الفلسطينيةلجنة الضغط والمناصرة للأشخاص ذوي الإعاقة و دير البلح للتأهيل يبحثان سبل التعاونانقاذ العملية التربوية بتحقيق مطالب المعلمينإبداع المعلم وطموح يعقدان ورشة عمل بعنوان "كيف نساند أبناءنا"إبداع المعلم يختتم دورات تدريبية حول " بناء قدرات المعلمين بأساليب التعليم الفعال"بغزةالبنك العربي يتبنى مشروع تحسين البيئة المدرسية لـ 3مدارس حكوميةجسر نحو المستقبل وزارة التربية وإبداع المعلم ينهيان ورشة تدريبية في التدقيق الاجتماعيرسالة مشتركة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمينوزارة التربية تعلن نتائج مسح المعرفة والاتجاهات والممارسات نحو المياه والنظافة والصحة في المدارس اختتام تدريب مشرفين تروبيين ومعلمين على مبحث الصحة والبيئةنحو مدارس فلسطينية فاعلةوزارة التربية توقع اتفاقية شراكة مع برنامج الأغذية العالمي لتنفيذ المرحلة السابعة من مشروع الغذاء من أجل التعليم وزارة التربية تطلق مشروعاً ريادياً لتوظيف الحاسوب اللوحي والمحمول في التعليموزارة التربية تنظم لقاءً مع رؤساء أقسام الميدان في المديرياتماجستير الآداب في "حقوق الإنسان وإدارة النزاعات"ورشة عمل لتحديد الاحتياجات التدريبية حول مشروع مكافحة عمالة الأطفالالقيادة الديموقراطية التربوية اختتام مؤتمر يتناول حقوق ذوي الإعاقة في التعليم والصحة والعملمؤتمر يتناول حقوق ذوي الإعاقة في التعليم والصحة والعملوزارة التربية تعقد ثلاث ورشات عمل حول تطوير مناهج التعليم والتدريب المهني والتقنيوزارة التربية تستنكر مواصلة الإحتلال فرض الاقامة الجبرية على طلبة المدارس الاهتمام بالتعليم ورصد موازنات إضافية له من توصيات التي اختتام بها أعمال المؤتمر "إصلاح التعليم في العالم العربي" تواصل أعمال مؤتمر "اصلاح التعليم في العالم العربي" في الأردنمارثون اليوم المفتتوح في قرية النبي صالح ضمن فعاليات الحملة العالمية للتعليم مارثون اليوم المفتتوح في قريم النبي صالح ضمن فعاليات الحملة العالمية للتعليم قرية حبلة تشارك في الحملة العالمية للتعليم 2013فعاليات الحملة العالمية للتعليم 2013 في مخيم الفارعةمارثون رياضي في قلقيلية احتفالاً بأسبوع الحملة العالمية للتعليم قلقيلية تستمر في إحياء فعاليات أسبوع العمل العالمي للتعليم تحت شعار "المعلم يستحق"بلدة قباطية تنظم مهرجانا مركزيا ضمن فعاليات الحملة العالمية للتعليم 2013وزارة التربية تنظم حفلاً لاستقبال الأمناء العامين للجان الوطنية للتربية والثقافة والعلوم العربيةإطلاق فعاليات الحملة العالمية للتعليم للجميع تحت عنوان المعلم يستحقوسط مؤشرات حول أن 40% من طلبة الصفوف الأساسية لا يجيدون القراءة والكتابةوزارة التربية ومركز إبداع المعلم يعقدان ورشة عمل في التدقيق الاجتماعيتكامل الجهود هو السبيل لتجاوز اشكالية تدني التحصيل العلمي لدى الطلبةمركز إبداع المعلم ووزارة التربية والتعليم يختتمان ورشة عمل في التدقيق الاجتماعي40 مدرسة حكومية ستنفذ مشروع التدقيق الاجتماعي و تفحص الفساد في فلسطين للعام 2013المطالبة بضرورة تبني عقد منتدى نسوي اجتماعي عالمي في فلسطينأفتتح مركز ابداع المعلم تدريب الجيل السادس لمشروع المواطنة بقطاع غزة إبداع المعلم ووزارة التربية والتعليم يعقدان ورشة عمل في المواطنةالتربية وابداع المعلم يكرمان المدارس الفائزة بمشاريع المسؤولية المجتمعالتربية توقع مذكرتي تفاهم مع إبداع المعلم لتنفيذ برنامجين في المدارس "إبداع المعلم" يستعرض جانبا من انجازاته المحلية والدوليةالصبّاح: صورة المرأة في ذهن الذكر خطرة جدا والمرأة أقدر على صوغ منهاج يكرس حقوقهامركز ابداع المعلم من فكرة الى واقع إبداع المعلم" يستعرض جانبا من انجازاته المحلية وعلى المستوى الدوليفعاليات الخلوة الفكرية السنوية لمركز إبداع المعلمفلسطين تشارك في مؤتمر حول تعليم الكبار في الأردنانطلاق فعاليات مؤتمر الأيام التربوية التنويرية شبكة "معا" و"ابداع المعلم" يجددان اتفاقية شراكة إعلامية تربويةالصفوف العلاجية ...تجربة رائدة في معالجة الضعف الاكاديمي لطلبة المدارس الصباح يوكد على اهمية تعليم الكبار ..اللجنة الوطنية لجسور تنظم مؤتمر التربية من منظور نسويالائتلاف الفلسطيني التربوي يدين الاعتداء الغاشم على قطاع غزة تهنئة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الى الاستاذ رفعت صباح انتخاب رفعت صباح عضوا في اللجنة الدولية للمنظمات غير الحكومية للتعليمالتعليم بين الحق والسلعةبرنامج تأملات ... التربية المدنية بين الواقع والتطبيقلنعمل معا من أجل التغيير- تعزيز حرية اختيار الفتيات التخصص الجامعي المنتدى النسوي التربوي الفلسطينيامسية رمضانية حول الغزو الثقافي والانغلاق الثقافيختتم امس السبت مركز ابداع المعلم مشروع التبادل الثقافي البولندي الفلسطينيمركز إبداع المعلم والاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة يختتمان 3 تدريبات في القيادة والمناصرةانتخاب هيئة جديدة لجمعية مركز إبداع المعلممركز إبداع المعلم ينظم دورة تدريبية ضمن مشروع نعم انها تستطيعبرنامج تاملات تربوية.. نظام التوجيهي الجديد بين المقترح والتطبيقبدء تنفيذ قرار تعيين ذوي الاعاقة في المؤسسات الحكومية والخاصةالتوجيهي و مقترح وزارة التربية للتغيير مرة أخرى وزارة التّربية والتّعليم ومركز إبداع المعلم يختتمان التحكيم المركزي لمشروع المواطنة للعام 2012 ضمن إطار مشروع الفلسطينيون ذوي الإعاقة يقودون التغيير الممول من الاتحاد الأوروبيمدرستي بنات خانيونس الإعدادية " ج " و أم سلمه الأساسية للبنات تتصدر مشروع المواطنة لعام 2012تغيير قادم في نظام امتحان التوجيهيعبير البرتقال والليمون في اليوم المفتوح لمدرسة كفردان الثانوية التلقين والحفظ سببا اساسيا لعدم تحقيق المناهج لاهدافها ولضعف التحصيل العلمي"برنامج تأملات تربوية" يناقش المناهج الفلسطينيةبدء التحضيرات لعقد مؤتمر وطني حول المسؤولية الاجتماعية في التعليم اخبار الحملة العربية للتعليمطلبة من مدرسة العامرية يطلعون محافظ جنين على مشكلة التلوث البيئيمجلس التعليم المحلي في قرية برطعة ينظم لقاءا حواريا بين المعلمين والاهالي بدء التحضيرات لاطلاق حملة وطنية لتعزيز المشاركة السياسية للمراة الفلسطينيةوزارة التربية والتعليم وإبداع المعلم ينهيان ورشة تدريب المواطنة"ابداع المعلم" و "معا" يوقعان اتفاقية شراكة لتنفيذ برامج اعلامية متلفزةمركز إبداع المعلم يطلق خطته التشغيلية للثلاث سنوات القادمةاختتام الدورة التدريبية للجيل الخامس لمشروع المواطنة في غزةانطلاق الجيل الخامس لمشروع المواطنة في غزة طالبات مخيم دير عمار يطالبن بنادي رياضي ثقافيلقاء مع منسقي لجان مجتمع المدرسة"نعم إنها تستطيع " ... مشروع رائد يطلقه مركز إبداع المعلممركز إبداع المعلم ينفذ دورة تدريبية لناشطين اجتماعين من شمال الضفة الغربيةضمن مشروع لجان مجتمع المدرسة - دورة تدريبية في اعداد مشاريع تدخل لتحسين البيئة التعليميةاختتام دورة تدريبية للمعلمين المرشحين للعمل في مشروع دروس التقوية والمخيمات العلاجيةلتعزيز المسؤولية الاجتماعية تجاه التعليمنداء لاحرار العالم..... فلسطين الدولة القادمة عريضة للتوقيع... مليون توقيع تربوي من اجل الاعتراف بدولة فلسطين في ايلولالتوصيات التي خرج بها مؤتمر الايام التربوية المشاركون في مؤتمر آليات تطوير العمل النقابي يوصون باجراء انتخابات لنقابة المعلمين في المدارس الحكومية
دمج الأطفال ذوي الإعاقة مجتمعياً
دمج الأطفال ذوي الإعاقة مجتمعياً
الحملة العالمية للتعليم
الحملة العالمية للتعليم
مسابقة " أفضل معلم في العالم "
مسابقة " أفضل معلم في العالم "
الخطة الاستراتيجية
الخطة الاستراتيجية
التقرير المالي
التقرير المالي
فينود راينا
فينود راينا
Towards Creative Change in Palestinian Education
Towards Creative Change in Palestinian Education
الخطة الإستراتيجية الثالثة لقطاع التعليم
الخطة الإستراتيجية الثالثة لقطاع التعليم
تحسين يقين
حديث تربوي صريح ومعمق، هو ما جرى خلال إطلاق الخطة الإستراتيجية الثالثة لقطاع التعليم (2014-2019)، ولعلنا نقف إلى بعض الملاحظات فيما ذكره المسؤولون كي نلقي بعض الضوء عليها.
لقد ركز رئيس الوزراء البروفيسور رامي الحمد الله على:
-       أهمية الخطة الإستراتيجية في تكريس نظام تعليمي حديث يعكس الحاجة إلى إيجاد نظام تعليمي يستند الى التكاملية، وتعزيز روح الفريق على كافة المستويات، وصولاً الى بلورة رؤية تطويرية واضحة المعالم.
-       إعادة الاعتبار للتعليم المهني والتقني والاستثمار في الزراعة، مبدياً استعداد الحكومة للمساعدة في هذا الموضوع بأكبر قدر ممكن.
-       ضرورة تحلي القائمين على العملية التربوية والتعليمية بشجاعة كبيرة لمواجهة ما تعكسه نتائج الاختبارات الوطنية الموحدة وغيرها من الدراسات والتقارير الدولية التي تشير إلى حجم التحديات الكبيرة أمام تحسين واقع التعليم وتوفير التعليم النوعي.
ما نحتاجه فعلا هو تطبيق ذلك، وهذا يمكن في حالة كنا مؤمنين من دواخل أنفسنا بهذه الأمور، حتى لا تبقى شعارات، وحتى يزول نظام الجزر المغلقة. وشرط التحقيق، هو وضع آليات لانسياب المعلومات، والتعاون بين الإدارات التربوية ذات الصلة، وأظننا بعد عقدين على تأسيس الوزارة، صرنا مؤهلين للنظرة الشاملة والمتكاملة غير المتحيزة لجهة، والتي ترى كل إدارة نفسها لبنة في الوزارة لا الوزارة نفسها؛ فالعمل بروح الفريق الواحد هو شرط المؤسسة.
أما حديث رئيس الوزراء عن التعليم المهني والتقني والاستثمار في الزراعة، فلي ملاحظتان:
الأولى، إذا انطلق الحديث عن التعليم المهني والتقني من باب بطالة الخريجين الجامعيين، فينبغي التذكير، أنه هناك بطالة ليس فقط بين خريجي التعليم المهني والتقني، بل بين العمال والفنيين المهرة.
الثانية: أقدر كثيرا الحديث عن الاستثمار الزراعي، وهذه أول مرة ينطلق الحديث عنه من منصب كبير كرئيس وزراء؛ فالمطلع قليلا على الاقتصاد الفلسطيني، يجد بسهولة أن هناك مجالا للاستثمار في الزراعة الحديثة الحيوانية والنباتية، وهذا يعني تطوير التعليم الزراعي من ناحية، والاستثمار الوطني، حتى يجد العاطلون عن العمل والخريجون أعمالا، وحتى لا نظل مستوردين للحليب، وحتى لا يظل كيلو اللحمة ب75 شيكلا!
أما شجاعة التربويين في مواجهة التحديات، فهم والمجتمع بحاجة ماسّة لهذه الشجاعة، والتي أفهمها من خلال المراجعة والتقييم، والتحدث عن الإخفاقات أكثر من الإنجازات، وتعني أولا وأخيرا ضرورة وجود مشغل تربوي متنور يدير العملية التربوية بفعالية وإبداع؛ فهو يشرك ويشارك، ويمنح الصلاحية، ويقوضها ويحاسب عليها، وتكون همه الشخصي والمهني والوطني والإنساني. وأن نرى التفكير النقدي سائدا، يزينه الالتزام الموضوعي، وألا يظن تربويّ أنه المرجع الأول والأخير.
ننتقل الآن لحديث وزير التربية والتعليم العالي البروفيسور علي أبو زهري، ولعلي أقف عند نقطتين:
-       "بعد قطع شوط كبير في بلوغ نسب الالتحاق الحدّ الأعلى المفترض، وتطويق ظاهرة التسرّب، صار لزاما التركيز أكثر على منطلقات التطوير والإبداع، ومنح هامش أكبر من الاهتمام لرعاية الإبداع، وتطوير المناهج، والمشاريع والبرامج الريادية، ومواصلة تحقيق معايير المدارس صديقة للأطفال في مدارسنا، وتوظيف التكنولوجيا، واستهداف المهارات الحياتية ليكون نظامنا التعليمي في النهاية رافداً من روافد بناء الشخصيّة المتفردّة لطالبنا الذي نريد.
-       تطلع الوزارة أن يكون الخريّج من مدارسها مؤهلّا للالتحاق بالتعليم العالي بسلاسة ودون شعور بالاغتراب، وهو ما يؤكد أهمية التكامل بين قطاعي التعليم العام والعالي التي تعتبر ضرورة لا غنى عنها إذا ما أريد الارتقاء بنوعيّة مخرجات النظامين".
أما النقطة الأولى، فهي استحقاق تربوي نحترم التأكيد عليه، ونتمنى أن تلبي الخطة الخمسية القادمة هذه الطموحات الرائعة. وهي أصلا وظيفة التربية والتعليم، لكن التأمل في كل عنوان من منطلقات التطوير، يعيدنا للتأمل في أنفسنا ونهجنا ومخرجاتنا، وأخشى ألا يكون ذلك مجرد طموح جميل. فمن هو المؤهل لرعاية الإبداع في ظل بنية تقليدية غير مبدعة؟ وكيف نطور المناهج ومن الشركاء في التغيير والتطوير؟ وهل المقصود بالمشاريع والبرامج الريادية هي تلك الممولة من المؤسسات، والتي تنتهي بالانتهاء منها، أو التي هي جزء من البنية التربوية نفسها؟ وكيف نتحدث عن مواصلة تحقيق معايير المدارس صديقة للأطفال في مدارسنا ونحن نعلم أنها منفّرة لهم؟ أما توظيف التكنولوجيا فهل هو بيت قصيد النهوض بالتعليم، أم أنه لا بدّ من إصلاح التعليم التقليدي حامل التطوير والنهوض والتحديث والعصرنة؟ وعن أي مهارات نتحدث في ظل تراجع المعلمين والآباء كقدوة في ظل المرجعيات الأخرى، والتي صار تنافسها صعبا؟ كلها أسئلة نضعها أمام أنفسنا والمسؤولين والمجتمع، ما دمنا في جو الصراحة والاحترام. وهي ليست مسؤولية الوزير أو المسؤولين التربويين فقط، بل هي مسؤوليتنا، وهي تصبح أكثر مع كبر صلاحيات المسؤول. ومسؤولية المجتمع تكون بالمحاسبة والمساءلة لما يدور في المدارس أيضا. وكنا نأمل وجود فاعل للمجلس التشريعي، ويبدو أن هناك هواء جميلا يصل من لجنة التربية والقضايا الاجتماعية، تمثل بالتفكير بمجلس وطني للتعليم، وما نرجوه هو تفعيل اللجنة، فالتعليم لا انقسام واختلاف عليه.
النقطة الثانية تنمّ عن وعي وإدراك عميق لدى الوزير للتعليم العام والعالي، وعلاقتهما معا، ف"أن يكون الخريّج من مدارسها مؤهلّا للالتحاق بالتعليم العالي بسلاسة ودون شعور بالاغتراب" مبدأ عظيم ينبغي العمل عليه. وحتى نكون منصفين، فإنني أزعم أنه منذ تطبيق المناهج الفلسطينية، والتي حدثت وطورت في مجالات عدة، منها اللغة الانجليزية والهوية والمواطنة والعصرنة، بتفاوت، فقد خفّ اغتراب خريجي الثانوية العامة وهم على مقاعد السنة الدراسية الأولى في الجامعات، وقد ساعد العصر أيضا بأدواته وانفتاحه على ذلك أيضا. ونحن مطالبون بالتطوير طبعا، خصوصا في القراءة المعمقة الناقدة التي توظف المعلومات لا تستظهرها وتحفظها غيبا كالمحفوظات. لكن للأسف فإن خريجي الجامعات، البكالوريوس والماجستير، يعانون ذلك، وهم في حال صاروا معلمين، فإن قدرتهم على التغيير تكون محدودة.
في تأكيد وكيل الوزارة د. محمد أبو زيد أن "إطلاق الخطة يجسد انتصار الوزارة لمبادئ التخطيط العلمي، وتأكيد أهمية تقاطع الأنشطة الموجودة في الخطة مع الرؤى الموجودة في الوزارة والميدان.."ما يرضي العلم، وتمنياتنا هو أن تكون تلك الرؤى إبداعية قدر الإمكان، خصوصا ونحن نتجه نحو نوعية التعليم.
كما أننا نقدر قوله: "تعكس الخطة مجالات التطوير ولا أقول أولويات، فكل ما يرتبط بالتعليم أولوية، ويبرز الاهتمام بتطوير المناهج؛ باعتباره ركيزة رئيسة للعمل في المرحلة القادمة لضرورات ترتبط بالتقدم المتسارع في التكنولوجيا، وبما شهده تطبيق المناهج من إطار زمني كان كفيلاً بتجميع الملاحظات بعد التطبيق من المعلمين والمتخصصين وأولياء الأمور، وبعد أن بات لدينا منهاج فلسطيني بامتياز" كونه يستند إلى خبرة التجربة، وما يمكن أن تساعد في تجاوز ما أخفقنا فيه. وأضيف إلى ما ذكره الوكيل من التقدم المتسارع في التكنولوجيا، تقدما آخر أكثر تسارعا في التحولات الاجتماعية التي يمرّ المجتمع فيها كبارا وصغارا.
ولعل إشارة الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير د. بصري صالح، إلى "العوامل الداعمة لتطوير التعليم في فلسطين: توفير الدعم السياسي والاجتماعي، وانسجام الخطة الإستراتيجية مع توجهات التطوير التي تتضمنها الخطة الوطنية، وتوفير الدعم المادي والفني؛ لضمان تنفيذ الخطة.." ما يمكن أن يشكل ضمانة ودعما للحراك التربوي النهضوي.
 ونضيف إلى ما ذكره من "ضرورة الوعي بالتطورات العالمية الراهنة، واستثمار الممارسات الإبداعية والمبادرات الملهمة"، ما ذكرناه عن الوعي على التحولات الاجتماعية الفلسطينية في ظل النزاع بشكل خاص، والعولمة بشكل عام؛ فالطالب الذي يتواصل اجتماعيا من خلال الفيسبوك، باهتماماته حسب مرحلته العمرية النمائية، مشتبك بصريا وماديا مع مشهد جدار الضم والتوسع، ومشهد دوريات جيش الاحتلال. فهو من ناحية يحيا عمره وعصره، ويحيا واقعه السياسي والوطني من ناحية أخرى، حيث يصبح من الضرورة الانتباه لسياق التعليم، وتوظيف ذلك تربويا ووطنيا.
أما التعليم العالي والبحث العلمي، ورغم أهمية ما ذكره الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي د. فاهوم الشلبي "عن التحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي، ونقاط الضعف والقوة، مع التركيز بشكل كبير على الأهداف الإستراتيجية لهذا القطاع، وجانب البحث العلمي وضرورة تفعيله.."، فإن ذلك ينبع من قناعات الأساتذة والجامعات ومجموع إراداتهم. صحيح أنه يمكن تشجيع البحث العلمي، لكن ذلك لا يكفي، ولا بدّ أن يصبح ذلك جزءا من مهام الأساتذة، وهذا يتطلب التفريغ، والتأسيس لتقليد أكاديمي، لا يجعل دور المدرس مقتصرا على التعليم.
في ظل رضانا عما ذكره مدير عام التخطيط في الوزارة م. سعادة حمودة "توجه الوزارة نحو البرامج حسب الخدمة نابع من توجهها نحو تعزيز مبدأ الإدارة المبنية على النتائج وإلى تعزيز مبدأ المساءلة على مختلف المستويات وتعزيز اللامركزية من خلال تفويض أكبر للصلاحيات وجعل المدرسة مربوطة بالبرنامج مما يعطيها بعض الاستقلالية"، فإننا نتمنى أن تعمم المساءلة داخل الوزارة وخارجها؛ فوجود المساءلة الإعلامية والتشريعية والمجتمعية هي خير ضمان للاطمئنان على وجودها في مستويات العمل التربوي.
وأخيرا سيكون كل ذلك رائعا ومدهشا إن تحول من الأقوال إلى الأفعال؛ تأكيدا على ما ذكره مدير عام التخطيط " تعزيز مبدأ الإدارة المبنية على النتائج".
Ytahseen2001@yahoo.com