تعيين صفحة رئيسية المفضلةاتصل بنا اللغة
"التربية" و"ابداع المعلم" ينظمان الأربعاء المقبل حفلاً في رام الله لتكريم ثلاثة معلمين قد يتأهلون للتصفية النهائي"إبداع المعلم" والتربية ينفذان دورة لادماج الطلبة ذوي الإعاقة الذهنية"أبناء طارق": لعلّ كي مون يسمع!!التحكيم المركزي لفئة الناشطين الشباب ضمن مشروع الدفاع عن الحق في التعليم في فلسطينابداع المعلم يعقد تحكيم مركزي لمشاريع توثّق انتهاكات التعليم 30 هيئة محلية تخضع لتحليل موازناتها من منظور حقوق الانسانإبداع المعلم" يختتم تدريب 128 شخص " لمشروع تطوع الطلاب الوطني الفلسطيني في غزة"تحت رعاية مدير التربية و التعليم في نابلس..انعقاد جلسة تقييمية لمشروع التدقيق الاجتماعي للمدارس المعلمون يتوجهون اليوم الى المدارس لتجهيز لبدأ للعام الدراسي الجديد مسابقة " أفضل معلم في العالم " شارك أو رشح أحدهم ليشارك إبداع المعلم والتربية يدعوان إلى أوسع مشاركة في منافسة " أفضل معلم في العالم"التدريب على إعداد 30 شكوى حول قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنسانيبنات دير بلوط ترصد معاناة النساء العاملات في الزراعةجامعة الاستقلال تعتمد لغة الاشارة كمساق اجباري في خطتها الاكاديميةمركز إبداع المعلم ومؤسسة الحق ينفذان ورشة تدريبية في UPRجائزة التدقيق المجتمعي لمدرسة بنات بيت فوريك الثانويةالتربية وإبداع المعلم يعقدان التحكيم المركزي لمشاريع طلابية في برنامج التدقيق الاجتماعيوزارة التربية وإبداع المعلم يعقدان ورشة تدريبية حول التدقيق الاجتماعيقرية بورين جنوبي نابلس تختتم مشروع الصفوف العلاجية اطفال فلسطين يرسمون احلامهم بالتعليم ما بعد 2015 في فلسطينمركز إبداع المعلم يعقد دورة تدريبية في الحماية والأمن الالكترونيالائتلاف التربوي الفلسطيني يعلن انطلاق فعاليات اسبوع التعليم العالمي في فلسطين مشروع التدقيق الاجتماعي يناقش مخرجاته مع بلدية بيتا الحملة العربية للتعليم تختتم مشاركتها بالمنتدى الاجتماعي في تونس إبداع المعلم : يحيي يوم الأرض في بيت إجزا شمال غرب القدسمبادرة تربوية هادفة بعنوان "مستكشفون صغار" في سلفيتورشة تدريبية للبرلمان والوساطة الطلابية في مدرسة فرخة الاساسية غرب سلفيت وزارة التربية وإبداع المعلم يعقدان ورشة عمل لمشرفين التربية والتعليم ضمن برنامج حقوق الإنسان بدأ استعدادات الحملة العربية للتعليم لعقد مؤتمر " طريق الى الكرامة " في تونسإبداع المعلم : يعقد ورشة تدريبية في مدرسة فرخة غرب سلفيتمدرسة سميحة خليل تنتخب برلمان طلابي بالشراكة مع إبداع المعلم ولجنة الانتخابات المركزيةإبداع المعلم بالشراكة مع وكالة غوث وتشغيل الاجئين يختتمان مخيم "يقودون التغيير" في جنين مشروع "الفلسطينيون ذوو الاعاقة يقودون التغيير" يعرض إنجازاتهانتخاب رفعت صباح نائباً لرئيس الحملة العالمية للتعليمأعلان مركز إبداع المعلم واتحاد ذوي الاعاقة عن اطلاق تقرير حملة "من حقنا جميعاً أن نعمل"التعليم وإبداع المعلم يستكملان ورشة عمل في برنامج حقوق الإنسان والقانون الإنسانيمركز إبداع المعلم ينظم مخيم شتوي بعنوان "معا نكسر حاجزا و نبني مستقبلا" اطلاق كتاب من اقوالهم وتوقيع مذكرات تفاهم في محافظات المحافظات الشماليةفلسطين تشارك في المؤتمر الاقليمي للدول العربية حول 'التربية ما بعد 2015'التربية وإبداع المعلم يعقدان ورشة تدريبية للمعلمين حول القانون الدولي الانساني التربية والتعليم ومركز إبداع المعلم يفتتحان المخيم الشتوي في اريحاللمرة الثانية على التوالي انتخاب رفعت صباح ممثلا للمنطقة العربية في مجموعة استشارية دولية تابعة لـ "يونسكو"لقاء حواري عن أسبوع العمل العالمي لسنة 2014اعلان انطلاق فعاليات الحملة العالمية للتعليم في فلسطينمركز ابداع المعلم يختتم نشاطات مبادرة "طلبة في وجه الفساد"الخطة الإستراتيجية الثالثة لقطاع التعليمسياسة جديدة للحملة العالمية للتعليم حول التعليم والإعاقةوزارة التربية وإبداع المعلم يعقدان التحكيم المركزي لمشروع التدقيق الاجتماعي وزارة التربية ومركز إبداع المعلم يختتمان ورشة حول المواطنةيوم مفتوح في بيت الروش ضمن مشروع مكافحة عمالة الأطفالبرنامج تأملات تربوية يناقش مدى توافر قيم النزاهه و الشفافيه في المناهج الفلسطينيةلجنة الضغط والمناصرة للأشخاص ذوي الإعاقة و دير البلح للتأهيل يبحثان سبل التعاونانقاذ العملية التربوية بتحقيق مطالب المعلمينإبداع المعلم وطموح يعقدان ورشة عمل بعنوان "كيف نساند أبناءنا"إبداع المعلم يختتم دورات تدريبية حول " بناء قدرات المعلمين بأساليب التعليم الفعال"بغزةالبنك العربي يتبنى مشروع تحسين البيئة المدرسية لـ 3مدارس حكوميةجسر نحو المستقبل وزارة التربية وإبداع المعلم ينهيان ورشة تدريبية في التدقيق الاجتماعيرسالة مشتركة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمينوزارة التربية تعلن نتائج مسح المعرفة والاتجاهات والممارسات نحو المياه والنظافة والصحة في المدارس اختتام تدريب مشرفين تروبيين ومعلمين على مبحث الصحة والبيئةنحو مدارس فلسطينية فاعلةوزارة التربية توقع اتفاقية شراكة مع برنامج الأغذية العالمي لتنفيذ المرحلة السابعة من مشروع الغذاء من أجل التعليم وزارة التربية تطلق مشروعاً ريادياً لتوظيف الحاسوب اللوحي والمحمول في التعليموزارة التربية تنظم لقاءً مع رؤساء أقسام الميدان في المديرياتماجستير الآداب في "حقوق الإنسان وإدارة النزاعات"ورشة عمل لتحديد الاحتياجات التدريبية حول مشروع مكافحة عمالة الأطفالالقيادة الديموقراطية التربوية اختتام مؤتمر يتناول حقوق ذوي الإعاقة في التعليم والصحة والعملمؤتمر يتناول حقوق ذوي الإعاقة في التعليم والصحة والعملوزارة التربية تعقد ثلاث ورشات عمل حول تطوير مناهج التعليم والتدريب المهني والتقنيوزارة التربية تستنكر مواصلة الإحتلال فرض الاقامة الجبرية على طلبة المدارس الاهتمام بالتعليم ورصد موازنات إضافية له من توصيات التي اختتام بها أعمال المؤتمر "إصلاح التعليم في العالم العربي" تواصل أعمال مؤتمر "اصلاح التعليم في العالم العربي" في الأردنمارثون اليوم المفتتوح في قرية النبي صالح ضمن فعاليات الحملة العالمية للتعليم مارثون اليوم المفتتوح في قريم النبي صالح ضمن فعاليات الحملة العالمية للتعليم قرية حبلة تشارك في الحملة العالمية للتعليم 2013فعاليات الحملة العالمية للتعليم 2013 في مخيم الفارعةمارثون رياضي في قلقيلية احتفالاً بأسبوع الحملة العالمية للتعليم قلقيلية تستمر في إحياء فعاليات أسبوع العمل العالمي للتعليم تحت شعار "المعلم يستحق"بلدة قباطية تنظم مهرجانا مركزيا ضمن فعاليات الحملة العالمية للتعليم 2013وزارة التربية تنظم حفلاً لاستقبال الأمناء العامين للجان الوطنية للتربية والثقافة والعلوم العربيةإطلاق فعاليات الحملة العالمية للتعليم للجميع تحت عنوان المعلم يستحقوسط مؤشرات حول أن 40% من طلبة الصفوف الأساسية لا يجيدون القراءة والكتابةوزارة التربية ومركز إبداع المعلم يعقدان ورشة عمل في التدقيق الاجتماعيتكامل الجهود هو السبيل لتجاوز اشكالية تدني التحصيل العلمي لدى الطلبةمركز إبداع المعلم ووزارة التربية والتعليم يختتمان ورشة عمل في التدقيق الاجتماعي40 مدرسة حكومية ستنفذ مشروع التدقيق الاجتماعي و تفحص الفساد في فلسطين للعام 2013المطالبة بضرورة تبني عقد منتدى نسوي اجتماعي عالمي في فلسطينأفتتح مركز ابداع المعلم تدريب الجيل السادس لمشروع المواطنة بقطاع غزة إبداع المعلم ووزارة التربية والتعليم يعقدان ورشة عمل في المواطنةالتربية وابداع المعلم يكرمان المدارس الفائزة بمشاريع المسؤولية المجتمعالتربية توقع مذكرتي تفاهم مع إبداع المعلم لتنفيذ برنامجين في المدارس "إبداع المعلم" يستعرض جانبا من انجازاته المحلية والدوليةالصبّاح: صورة المرأة في ذهن الذكر خطرة جدا والمرأة أقدر على صوغ منهاج يكرس حقوقهامركز ابداع المعلم من فكرة الى واقع إبداع المعلم" يستعرض جانبا من انجازاته المحلية وعلى المستوى الدوليفعاليات الخلوة الفكرية السنوية لمركز إبداع المعلمفلسطين تشارك في مؤتمر حول تعليم الكبار في الأردنانطلاق فعاليات مؤتمر الأيام التربوية التنويرية شبكة "معا" و"ابداع المعلم" يجددان اتفاقية شراكة إعلامية تربويةالصفوف العلاجية ...تجربة رائدة في معالجة الضعف الاكاديمي لطلبة المدارس الصباح يوكد على اهمية تعليم الكبار ..اللجنة الوطنية لجسور تنظم مؤتمر التربية من منظور نسويالائتلاف الفلسطيني التربوي يدين الاعتداء الغاشم على قطاع غزة تهنئة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الى الاستاذ رفعت صباح انتخاب رفعت صباح عضوا في اللجنة الدولية للمنظمات غير الحكومية للتعليمالتعليم بين الحق والسلعةبرنامج تأملات ... التربية المدنية بين الواقع والتطبيقلنعمل معا من أجل التغيير- تعزيز حرية اختيار الفتيات التخصص الجامعي المنتدى النسوي التربوي الفلسطينيامسية رمضانية حول الغزو الثقافي والانغلاق الثقافيختتم امس السبت مركز ابداع المعلم مشروع التبادل الثقافي البولندي الفلسطينيمركز إبداع المعلم والاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة يختتمان 3 تدريبات في القيادة والمناصرةانتخاب هيئة جديدة لجمعية مركز إبداع المعلممركز إبداع المعلم ينظم دورة تدريبية ضمن مشروع نعم انها تستطيعبرنامج تاملات تربوية.. نظام التوجيهي الجديد بين المقترح والتطبيقبدء تنفيذ قرار تعيين ذوي الاعاقة في المؤسسات الحكومية والخاصةالتوجيهي و مقترح وزارة التربية للتغيير مرة أخرى وزارة التّربية والتّعليم ومركز إبداع المعلم يختتمان التحكيم المركزي لمشروع المواطنة للعام 2012 ضمن إطار مشروع الفلسطينيون ذوي الإعاقة يقودون التغيير الممول من الاتحاد الأوروبيمدرستي بنات خانيونس الإعدادية " ج " و أم سلمه الأساسية للبنات تتصدر مشروع المواطنة لعام 2012تغيير قادم في نظام امتحان التوجيهيعبير البرتقال والليمون في اليوم المفتوح لمدرسة كفردان الثانوية التلقين والحفظ سببا اساسيا لعدم تحقيق المناهج لاهدافها ولضعف التحصيل العلمي"برنامج تأملات تربوية" يناقش المناهج الفلسطينيةبدء التحضيرات لعقد مؤتمر وطني حول المسؤولية الاجتماعية في التعليم اخبار الحملة العربية للتعليمطلبة من مدرسة العامرية يطلعون محافظ جنين على مشكلة التلوث البيئيمجلس التعليم المحلي في قرية برطعة ينظم لقاءا حواريا بين المعلمين والاهالي بدء التحضيرات لاطلاق حملة وطنية لتعزيز المشاركة السياسية للمراة الفلسطينيةوزارة التربية والتعليم وإبداع المعلم ينهيان ورشة تدريب المواطنة"ابداع المعلم" و "معا" يوقعان اتفاقية شراكة لتنفيذ برامج اعلامية متلفزةمركز إبداع المعلم يطلق خطته التشغيلية للثلاث سنوات القادمةاختتام الدورة التدريبية للجيل الخامس لمشروع المواطنة في غزةانطلاق الجيل الخامس لمشروع المواطنة في غزة طالبات مخيم دير عمار يطالبن بنادي رياضي ثقافيلقاء مع منسقي لجان مجتمع المدرسة"نعم إنها تستطيع " ... مشروع رائد يطلقه مركز إبداع المعلممركز إبداع المعلم ينفذ دورة تدريبية لناشطين اجتماعين من شمال الضفة الغربيةضمن مشروع لجان مجتمع المدرسة - دورة تدريبية في اعداد مشاريع تدخل لتحسين البيئة التعليميةاختتام دورة تدريبية للمعلمين المرشحين للعمل في مشروع دروس التقوية والمخيمات العلاجيةلتعزيز المسؤولية الاجتماعية تجاه التعليمنداء لاحرار العالم..... فلسطين الدولة القادمة عريضة للتوقيع... مليون توقيع تربوي من اجل الاعتراف بدولة فلسطين في ايلولالتوصيات التي خرج بها مؤتمر الايام التربوية المشاركون في مؤتمر آليات تطوير العمل النقابي يوصون باجراء انتخابات لنقابة المعلمين في المدارس الحكومية
دمج الأطفال ذوي الإعاقة مجتمعياً
دمج الأطفال ذوي الإعاقة مجتمعياً
الحملة العالمية للتعليم
الحملة العالمية للتعليم
مسابقة " أفضل معلم في العالم "
مسابقة " أفضل معلم في العالم "
الخطة الاستراتيجية
الخطة الاستراتيجية
التقرير المالي
التقرير المالي
فينود راينا
فينود راينا
Towards Creative Change in Palestinian Education
Towards Creative Change in Palestinian Education
التوجيهي و مقترح وزارة التربية للتغيير مرة أخرى
التوجيهي و مقترح وزارة التربية للتغيير مرة أخرى

التوجيهي و مقترح وزارة التربية للتغيير مرة أخرى
هشام يوسف أبو غوش


إنه لمن المفرح حقاً أن التغيير المقترح من قبل وزارة التربية والتعليم بشأن نظام امتحان الثانوية العامة قد أخذ يتفاعل في أوساط المجتمع الفلسطيني، لا سيما وأن هذا الموضوع يهم الجميع.  أولاً وقبل كل شيء، أود أن أؤكد على أن مجرد الحديث عن التغيير بشأن هذا الامتحان هو أمر إيجابي، ذلك لأن الاستمرار  في خضوع طلبة الثانوية العامة لامتحان قارب عمره عمر النكبة هو نكبة جديدة.
من حق أي مواطن في هذا البلد إبداء رأيه في هذا الموضوع الخطير، لأنه في نهاية المطاف يمسنا جميعاً فرداً فرداً ودون استثناء.  وينبغي علينا احترام أية وجهة نظر وخاصة تلك الصادرة عن الأخصائيين والممارسين التربويين، كما ويتوجب علينا مناقشة صاحبها أو صاحبتها بهدوء وبأسلوب متحضر حتى نتوصل جميعاً إلى الشكل الأفضل والأنسب لهذا الأمر. مع ذلك فإنه من المهم التأكيد على أن عملية الكتابة والنشر في الصحف والمواقع الإلكترونية تنطوي على مسئولية كبيرة تقع على الكاتب نفسه، لأن ما يكتبه الكاتب يصل إلى جمهور واسع، ولأنه أيضا من المفترض أن يكون متقدما عن المواطن العادي، لذا عليه أن يتحرى الصدق والأمانة، والإلمام الكافي بتلابيب الموضوع. من هنا ينبغي على كل من يكتب في هذا الأمر الحساس الذي يمس المجتمع بأسره أن يكون ملما بكل تفاصيل مقترح التغيير الذي صدر عن وزارة التربية والتعليم، وربما من المستحسن أن يكون قد حضر عددا من الندوات حول هذا الموضوع. و أهم من ذلك كله، لا بد له أن يكون على اطلاع ومعرفة جيدة بالجوانب التربوية، إما من خلال ممارسة العمل التربوي، أو من خلال الثقافة الناجمة عن الاهتمام والمتابعة، والأفضل من خلال كليهما معا. وإلا فإن ما يكتبه لا يعدو كونه مجرد انطباعات شخصية وشطحات مزاجية تفتقر لأدنى مقومات العمل الكتابي، ولا تليق بكاتب يحترم قلمه.
عندما نحكم على "التغيير المقترح" فإننا نحكم على توجه تبنته وزارة التربية والتعليم ما زال في طور المقترح، ولا نتحدث عن تغيير تم إقراره والمصادقة عليه من جميع الجهات المسئولة وأصبح حيز التنفيذ.  بالنسبة لي فإنني أرى أن هذا التوجه هو منحى إيجابي تنتهجه الوزارة، وجدير بأن يتم تجريبه. ليس من الصواب أن يقوم البعض بالحكم عى هذا التوجه بالفشل قبل أن ينتقل من مرحلة "المقترح" إلى مرحلة "الإقرار" ومن ثم إلى مرحلة "الشروع بالتطبيق".  إن مثل هذا الحكم المتسرع لا يختلف مطلقا عن مجموعة من الناس تمشي في جنازة شخص لم يولد بعد، ولكنه ما زال جنيناً في جوف أمه.
في جلساتنا الاجتماعية مع الأهل والأصدقاء، ومن خلال ما نسمعه ونقرأه عبر وسائل الإعلام المختلفة، نصادف بعضاً من هؤلاء الذين قد كونوا رأياً جاهزاً يرفض التغيير الجديد ويحكم عليه بالفشل قبل أن يبدأ، وربما يفعلون ذلك دون أن يطلعوا على خطة الوزارة لهذا التغيير، ذلك أن كتاباتهم تخلو من الإشارة لأي بند من الخطة الجديدة المقترحة، ويعتمدون بشكل كامل على ما سمعوه من الآخرين، أو من أشخاص قابلوهم بمحض الصدفة في الشارع قبل كتابة مقالهم بدقائق، و ربما يعتمدون بقدر أكبر على مخزونهم السلبي وقصير النظر في تناول المواضيع والتعاطي مع كل ماهو جديد. فمثلاً تراهم لا يتطرقون إلى التغيير إلا من خلال جوانبه الشكلية ويتجاهلون كل ما يتعلق بالجوهر، بل والأنكى من ذلك ينكرون وجود أي جوهر.  ومن بين ما يقوله هؤلاء أن تقديم الامتحان على فترتين في الحادي عشر وفي الثاني عشر(وهذه بالمناسبة مسألة شكلية) سيوتر العائلات الفلسطينية على مدار سنتين بدلاً من أن يكون هذا التوتر على مدى سنة واحدة وفقاً لنظام التوجيهي القديم، والذي ما زال قائماً حتى هذه اللحظة.  لماذا لا نقول، بدلا من ذلك، أن عبء التوتر سيخف عندما ينقسم الحمل إلى نصفين، نصف في الحادي عشر ونصف في الثاني عشر، خاصة وأن الطالب سيتقدم لستة مواد فقط في كل سنة بدلاً من اثنتا عشر مادة كان يتقدم لها دفعة واحدة؟
في هذا المجال، وما دمنا نتحدث عن الشكل والمضمون، أود هنا أن أورد بعض التغييرات المقترحة وهي مقتبسة نصاً حرفياً من "النسخة قبل النهائية" للمقترح المسمى: "نظام امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (النظام الجديد)"، والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على نية الوزارة الصادقة وتوجهها الأصيل لإحداث تغييرات لا تتعلق بالشكل فقط وإنما تستهدف المضمون.
أولاً: الفقرة (2) من "التقديم" والتي تنص على ما يلي:
"أهمية مراعاة المعايير الفنية في مجال بناء الامتحانات والانسجام مع التوجهات والخبرة الدولية في هذا المجال.  إذ أشار العديد من الدراسات في فلسطين وخارجها إلى أن امتحان الثانوية العامة بشكله الحالي يركز في الغالب على قياس قدرة الطلبة على إعادة المعلومات المختزنة، وعلى الالتزام بالقواعد والنصوص الموصوفة بالكتاب المدرسي، والتقيد بالمتوقع وليس بالإبداعي فكراً ونهجاً.... إلى آخر الفقرة".
أليس هذا دليل على التوجه نحو تغيير جوهر الامتحان من حيث نوعية وطبيعة أسئلته حتى تقيس قدرات ومهارات الطلاب الحقيقية من أجل أن تكون نتيجة الامتحان مؤشراً صادقاً على هذه القدرات والمهارات؟  إضافة لذلك، فإن جميع التربويين يعلمون تمام العلم أن الامتحان الجيد سوف ينعكس بالضرورة على أساليب التدريس كي تساير هذه الجودة.
ثانياً: تضمن عنوان "المنطلقات المحددة لعملية التطوير" البنود التالية، وهي أيضاً نصاً حرفياً من المقترح المشار له أعلاه:
1. البند الواقع في الفقرة الثانية والذي نص على ما يلي:
"ضرورة أن تتضمن عملية التطوير تشكيل فروع المرحلة الثانوية ومساراتها، بما يفضي إلى تحسين الخيارات المطروحة أمام الطلبة ويمكنهم من الربط بين تخصصاتهم في المرحلة الثانوية والتخصصات في دراستهم الجامعية".
2. البند الواقع في الفقرة الرابعة والذي نص على ما يلي "اعتبار تطوير مناهج الثانوية متطلباً مهماً من متطلبات عملية التطوير، لضمان تناسقها وانسيابيتها وتكاملها، وانسجامها ومتطلبات الالتحاق بالتعليم العالي، وتضمينها ما يؤدي إلى تطوير المهارات العقلية العليا لدى الطلبة".
3. البند الواقع في الفقرة الخامسة والذي ينص على "التحول التدريجي إلى قياس الكفايات (مهارات واتجاهات وقيم) أكثر من التركيز على قياس المعلومات، اعتماداً على الأسس العلمية والممارسات الجيدة والمعايير الفنية في بناء أدوات الامتحانات وفي تطبيقها، وبما يعزز الموثوقية في نتائجه".
أليست كل هذه الفقرات دليلاً على أن توجه الوزارة هو توجه نحو إحداث تغييرات جذرية في هذا الامتحان؟ أليست دليلاً على أن التغيير لن يقتصر على تغيير الامتحان فقط من حيث الشكل والمضمون، ولكنه سيطال النظام التعليمي ذاته، خاصة ما يتعلق بالمناهج والأساليب وغيرها؟  هل يمكن للتغيير أن يأتي دفعةً واحدة؟
إن تغيير النظام التعليمي برمته سيكون عملية شاقة وطويلة وستنطوي على الكثير من الجهود، وأيضاً على بعض النجاحات وبعض الإخفاقات بين مرحلة وأخرى، ولكن المهم هو السير قدما من خلال تعزيز الإيجابيات، وتقويم السلبيات أثناء عملية التغيير حتى الوصول إلى الهدف المنشود.  إن وزارة التربية والتعليم لا تحمل عصاً سحرية تمكنها بطرقة واحدة أن تقلب النظام التعليمي القائم رأساً على عقب.  بيد أن مجرد الإعلان عن التوجه نحو التغيير أفضل مليون مرة من أن نبقى أسرى لامتحان أكل عليه الدهر وشرب. و في هذا الصدد، فإن البعض يطالب بتبني نظاما تعليميا متقدما كلأنظمة الموجودة في كندا و في بعض الدول الأوروبية. إنهم يظنون، عن حسن نية تثير الشفقة، أنه من السهل أن تؤسس نظاما تربويا مثل الأنظمة الموجودة في أفضل الدول على المستوى التعليمي، والذي دلت على ارتفاع مستواه الاختبارات العالمية التي تجرى لطلاب من دول مختلفة، مثل النظام التعليمي الفنلندي. يمكنك الاطلاع على هذا النظام، والاستفادة من بعض جوانبه الإيجابية، بيد أن بناء نظام تعليمي كما هو الحال في فنلندا يحتاج إلى سنوات طويلة وجهود جبارة، عدا عن صعوبة القيام بمثل هذا الأمر، وذلك بسبب الخصوصية التي يتمتع بها كل مجتمع من حيث نظام الحكم، والثقافة السائدة، والوضع السياسي والاقتصادي، والإمكانات المادية والعلمية للبلد ، والتراكمات الهائلة التي ادخرها هذا المجتمع عبر السنين و التي كانت نتييجة المحاولة والخطأ, واستخلاص الدروس والعبر من تجاربهم وتجارب الآخرين...إلخ. إن من يظن أن الأمر بهذا اليسر لا يختلف عمن يعتقد أن بإمكان بلدا مثل فلسطين أن يصبح مصنعا لسيارات المرسيدس، والثلاجات والأجهزة الطبية عالية المستوى، وغيرها، بمجرد القيام بزيارة للمصانع الألمانية، ولا يختلف أيضا عمن يعتقد بأن مدينة مثل رام الله أو نابلس مثلا تستطيع أن تنشئ فريق كرة قدم خرافي كفريق برشلونة أو ريال مدريد بمجرد الحرص على متابعة جميع مباريات هذين الفريقين عبر شاشة التلفزيون.
لا بد للتغيير عادة أن يبدأ من مكان ما، ومن ثم ينتقل بالتدريج إلى الجوانب الأخرى، لأنه من المستحيل تغيير كل شيء دفعة واحدة.  فهذه قدرة لا يمتلكها سوى رب العالمين.
المستهجن في أمر المتسرعين في رفض التغيير أن الوزارة تعلن جهارا أنها تعتزم التغيير، وإخوتنا هؤلاء يضعون رؤوسهم في الرمل، و يصيحون بأنهم لا يصدقون. دعنا نفترض أن الوزارة كاذبة في نواياها، أليس من الأحرى والحال كذلك، أن "نلاحق العيار إلى باب الدار"، كما يقول المثل الشعبي؟ لقد جربنا امتحان الوزارة الفاشل، كما يصفه إخوتنا المتسرعون، لمدة زادت عن نصف قرن، فماذا سنخسر لو جربنا كذبها بشأن التغيير ولو قليلا؟
من وجهة نظري وبناء على قناعاتي التي بلورتها من خلال العمل التربوي في المدارس والجامعات لمدة تتجاوز الثلاثين عاما، أرى أنه يجدر بنا أن نشجع الوزارة على الإقدام على التغيير بدلاً من تذكيرها أن هذا التغيير قد جربته دول عربية شقيقة وفشلت فيه، لا سيما وأن التغييرين المذكورين ربما يتشابهان في الشكل، ولكنهما و بكل تأكيد يختلفان في الجوهر. إن هؤلاء القوم المتسرعين ينطبق عليهم المثل الشعبي القائل: "لا أريد أن أرحمك، ولا أريك أن أدع رحمة ربك تنزل عليك".  إن من يمتلك إرادة التغيير ويبدأ بالتنفيذ سوف يصل في نهاية المطاف إلى الشكل الأفضل، أما من يضع العصي في الدواليب فإنما يكرس امتحاناً غير فعال وغير ناجع.
أود أن أقول لمن لا يزال يرفض هذا الأمر: تفضل وهات ما عندك، أعطنا بديلك.  هذا هو مقترح الوزارة فما هو مقترحك؟  إن من أسهل الأمور أن تنتقد عملاً ما، ولكن أصعبها أن تأتي بمثله أو بأحسن منه.
كما أود أخيرا أن أقول لمن يكتبون دونما أقل اطلاع على مقترح التغيير: لعل من أخطر الأمور أن تتحدث عن شيء ما وأنت لا تملك عنه معلومات كافية.  رحم الله ذلك الحكيم الذي قال ذات يوم: "أن تتناول موضوعاً ما وأنت تملك عنه معلومات قليلة أخطر مليون مرة من أن تتناول موضوعاً لا تملك عنه أية معلومات".